مشهد جديد .. عبدالسميع العمراني : العاصمة الإدارية الجديدة للسودان بشرق النيل

قبل سنوات مضت وتحديدا في 13 مايو 2015 م ، نشرت العديد من وسائل الإعلام السودانية خبرا نقلته عن وكالة الاناضول التركية وفحواه الاتي:
قال الرئيس التنفيذي بـ “مدينة إفريقيا للتكنولوجيا” السودانية الاستاذ محمد المكي ، إن حكومة بلاده قد طرحت مشروع المدينة أمام المستثمرين الإماراتيين باستثمارات تقدر قيمتها بنحو مليار دولار ونصف المليار دولار .
وأضاف المكي، لوكالة الأناضول،
على هامش ملتقي الاستثمار الإماراتي السوداني بأبوظبي :”انتهينا من كافة التصميمات الخاصة بمشروع المدينة الجديدة ، وأيضا من البنيات التحتية من تسوير وبوابة وغيرها ، و فيما يتعلق بتوصيل الكهرباء والمياه ورصف الطرق، ولم يتبقى سوي التمويل للبدء في الإنشاءات”.
وكانت دولة السودان خصصت مبلغ تسعون مليون دولار من قرض صيني حصلت عليه لتنفيذ المرحلة الأولى من مشروعات المدينة والخاصة بالبنية التحتية.
وأوضح الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا بالمدينة، أن هناك عدة جهات مالية خارجية أبدت رغبتها في تمويل المشروع منها البنك الإسلامي للتنمية فضلا عن مؤسسات مالية في تركيا، لكن حتي الآن لم يتم توقيع أي اتفاقيات رسمية فى هذا الشأن.
وأضاف مكي، أن المدينة تقع على مساحة 5 ملايين متر مربع بمنطقة شرق النيل بالعاصمة السودانية الخرطوم، وأن مثل هذه المدن تعمل على توفير التسهيلات والبنية الأساسية اللازمة للشركات العالمية في مجال التكنولوجيا، بحيث يتم توطينها ودمجها في الأسواق المحلية والإقليمية، فضلا عن استقطاب أصحاب الأفكار الجديدة لتنفيذ مشروعاتهم حيث تتوافر البيئة المهيأة لاستقبال وتمويل الأفكار والمشروعات.
واعتمدت مدينة افريقيا التكنولوجية بقرار صدر عن الرئيس السوداني عمر أحمد البشير في العام 2008 م ، وفى يونيو 2012 ، اتفقت ولاية الخرطوم ووزارة العلوم السودانية على إقامة شراكة لإنشاء المدينة التي ستعمل في مجال حاضنات التقنية الخاص بتنفيذ نتائج البحوث العلمية ، وترجمتها إلى مشروعات اقتصادية، تدفع بالتطور الاقتصادي والمصرفي والاستثماري في البلاد.
ومن واقع المعلومات أعلاه التي وردت في الخبر المنشور قبل عشرة أعوام وهي معلومات قد لايعرفها الكثير من الناس.
اذن الفرصة الان مواتية للحكومة الانتقالية الحالية ان تشرع في تأسيس مشروع عاصمة إدارية جديدة ، خاصة وان كل المقومات متوفرة للمدينة الجديدة ، فلدينا المكان والبنيات التحتية الجاهزة التي تصلح لانشاء مدينة حديثة لتكون العاصمة الإدارية الجديدة السودان (الخرطوم الجديدة) وهي الآن بمساحة خمسة ملايين متر ولكن قابلة للزيادة الي أكثر من مائة مليون متر مربع لان التسويات مع الاهالي في تلك المناطق ليست من الصعوبة بمكان خاصة بعد اللاحم العظيم بين الشعب وقواته المسلحة عقب الانتصارات الكبيرة التي تحققت ، ويمكن أن تتم الاستعانة بخبرات اجنبية فمثلا نجد أن التجربة المصرية قد نجحت في انشاء مدينة إدارية جديدة بمواصفات عصرية وفي زمن قياسي ، او ان تتم الاستعانة بالخبرات الصينية بكون ان الصين لها الريادة في مجال التنمية العمرانية و في سرعة الإنجاز والاتقان ، ونعلم ان العاصمة الحالية الخرطوم ، (القديمة) قد أصابها ما أصابها من تدمير ممنهج اصاب كل البنيات التحية ، وهو تدمير كان مقصودا ومتعمدا ، قصدت خلاله مليشيات الجنجويد ان تمحو آثار العاصمة السودانية التاريخية ، بيد انه يمكن اعمار العاصمة القديمة لتكون حاضرة لولاية الخرطوم فقط بمحلياتها المختلفة ، في حين تكون المدينة الجديدة بشرق النيل هي العاصمة الحضارية الجديدة للسودان بموسساتها الحكومية واحياء ومواقع دبلوماسية ومساكن حديثة وفنادق راقية مع مراعاة أحدث تصاميم الصرف الصحي ومحطات المياه والكهرباء وغيرها من ضرورات التنمية الحديثة ، كل مافي الأمر هو قرار سيادي من السيد رئيس مجلس السيادة فخامة الرئيس عبدالفتاح البرهان ، بتكوين لجنة رفيعة المستوي ولكن ان تضم اعضاء يعملون بجد وهمة بل يجب أن يكونوا شعلة من النشاط والحيوية لإنجاز المشروع ، علي ان تكون لديهم قدرات عالية وامكانيات لاستقطاب الجهات المانحة داخليا وخارجيا لسرعة انجاز انشاء الخرطوم الجديدة في وقت قياسي.