آفاق اليقظة 5 .. كتب د. فقيري حمد : كل اجزائه لكل منا وطن

غاية ما,يحتاجه الوطن العزيز في هذا المدلهم العصيب هو تالف قلوب مواطنيه على الولاء العميق و الاتحاد الوثيق بين حواضنه الاجتماعية بُغية التراضي على دولة المواطنة الاتحادية و الحفاظ على السلم الأهلي، الأمن القومي، و سيادة و مقدرات البلاد.
إفرازات هذه الحرب الضروس تُنبئ بمخاطر جمة تحيط بالمجتمع و الدولة،مما ينذر بشر وبيل ما لم يبادر كل مواطن سوداني بإيثار الدولة على كل انتماءاته و تعزيز قيم العمل العام بممارسة سياسية بعيدة عن الذاتية و الأنانية الحزبية, تحاصر لغة الكراهية و تساعد في بناء جبهة داخلية لا تُخترق.
تعزيز قواعد الامن القومي لدولة السودان و رتق عري المجتمع بما يحقق السلم الأهلي بين مكوناته يقتضي التواضع علي مؤتمر سلام جامع يتفق فيه شعب السودان علي اجندة تخرج الوطن من وحل الصراع الحزبي، الإثني، و العقائدي إلى واحة الأخوة في وطن كل اجزائه لكل منا وطن .
الدعوة لمؤتمر سلام السودان امر مهم لشرعنة التعديلات التي طرت علي الوثيقة الدستورية و حكومة الكفاءات الوطنيةً بارادة وطنية مناصرة للقوات المسلحة تقطع الطريق أمام كل من يقدح في شرعيّة مؤسسات الدولة في المرحلة التأسيسية .
حوجة الدولة السودانية لمرحلةُ تأسيسية طويلة الأجل تأتي من وحي قراءة موضوعية للتجارب الديمقراطية التي لم تصمد طويلا و من واقع ثورة ديسمبر التي اكلمت العمرالافتراضي لديمقراطيات السودان دون احراز تقدم يذكر في مسيرة البناء الديمقراطي و انتهت بحرب شعواء قضت علي الأخضر و اليابس و شردت شعب السودان من دياره.
تجاوز اثار هذة الحرب الكارثية يحتاج اجماع شعب السودان علي ضرورةً تعزيز روح الأخوة في الوطن بالحب و المواطنة بالمساواة و البناء الوطني بإطلاق عنان قدرات أبناء و بنات السودان والتضامن في صعيد الوطن مبصرا بعين زرقاء اليمامة المستقبل المضيئ, نابذاً التحزب المتعصب المستبد و معتدا بإرثه ،دينه ،تاريخه، و عمق ولائه لدولته.
الخبير الوطني
فقيري حمد
27فبراير 2025