المهندس ابراهيم محمود_ رئيس حزب المؤتمر الوطني : القوات المسلحة والقوات النظامية والمجاهدين صنعو عيدا مزدوجا للسودانيين

أكد المهندس إبراهيم محمود حامد رئيس حزب المؤتمر الوطني أن قوات الشعب المسلحة والقوات النظامية والمجاهدين من أبناء الوطن هم من صنعوا عيدًا مزدوجًا للشعب السوداني إذ تزامنت فرحة عيد الفطر المبارك مع انتصارات ساحقة في ميدان الكرامة مجددًا تهانيه للشعب السوداني في عيد الفطر وعيد النصر معًا.

جاء ذلك خلال ندوة فكرية نظّمها الحزب تحت عنوان “المؤتمر الوطني.. رؤى النهوض واستشراف المستقبل”، حيث استعرض حامد خلالها الخلفيات الفكرية والسياسية التي أسست لرؤية الحزب، مشددًا على أن المؤتمر الوطني يُعد الامتداد الطبيعي للحركة الإسلامية في السودان تطورًا من مشروع الجماعة إلى مشروع الأمة والدولة.
وقال حامد إن حزب المؤتمر الوطني لا يستند في مرجعيته إلى الخارج، بل نشأ من داخل المجتمع السوداني مستمدًا قوته من القيم والمبادئ التي يؤمن بها الشعب معتبرًا أن هذا الارتباط بالمجتمع جعله أكثر صلابة في وجه الاستهداف الدولي والإقليمي الذي تعرض له خاصة بعد سقوط النظام في 2019.

واستعرض رئيس الحزب عوامل القوة التي مكنت المؤتمر الوطني من قيادة البلاد لنحو ثلاثة عقود منها وجود قاعدة جماهيرية واسعة ونظام مؤسسي يرتكز على الشورى والانتخابات الداخلية إضافة إلى امتلاك كوادر مؤهلة وخبرة سياسية وإدارية عميقة في إدارة الدولة والمجتمع.

وأضاف حامد أن المؤتمر الوطني سعى منذ تأسيسه إلى إصلاح مؤسسات الدولة والمجتمع دون الدخول في صدامات عنيفة عبر مشروع إصلاحي طويل ومعقد لكنه متسق مع قيم الشعب وهويته منوهًا إلى أن الفكرة التي تنبع من المجتمع وتجد دعمًا جماهيريًا لا يمكن محاربتها أو إقصاؤها بسهولة.

وانتقد رئيس الحزب بشدة ما وصفه بمشروع تغريب المجتمع مؤكدًا أن القوى السياسية المدعومة خارجيًا تسعى لتفكيك مكونات الهوية السودانية من دين ولغة وثقافة ونزع السلطان الديني عن حياة المسلمين في محاولة لفصل الدين عن الدولة وتحويل الدين إلى شأن فردي وهو ما اعتبره مخالفًا لرسالة الإسلام التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم لتحرير البشرية من العبودية وإقامة العدل والمساواة.

وأشار إلى أن النظام الدولي الحالي في حالة انهيار بعدما سبق أن سقط المعسكر الشيوعي، والآن بدأت الليبرالية الغربية في التفكك وأن العديد من المفكرين في الغرب يتحدثون اليوم عن الحاجة لقيم ما بعد الحداثة وما بعد الرأسمالية مشيرًا إلى أن القرن الحالي قد يكون “قرن الإسلام” كما بدأ يتردد في الأوساط الفكرية العالمية.
ودعا حامد إلى مشروع نهضوي يؤسس للمجتمع قبل الحكومة وللأمة قبل الدولة ويعيد قراءة التجربة السودانية عبر مراحلها المختلفة من الدولة السنارية مرورًا بجماعة الإخوان المسلمين ثم الجبهة القومية الإسلامية، وصولًا إلى المؤتمر الوطني مشيدًا بعطاء الرعيل الأول من أبناء الحركة الإسلامية الذين واجهوا السجون والتضحيات لا من خلف المكاتب.

وحول أداء الحزب في الساحة السياسية شدد على أن المؤتمر الوطني كان يسعى لتحقيق الاستقرار السياسي كمدخل لحل أزمات البلاد عبر حوار وطني شامل يشارك فيه الجميع دون وصاية خارجية وصولًا إلى عقد اجتماعي ودستور متوافق عليه يؤسس لنظام ديمقراطي مستقر، وانتخابات حرة ونزيهة، تحقق التداول السلمي للسلطة مع معالجة قضايا الهامش والمركز، والاقتصاد، والعدالة الاجتماعية.

وشدد حامد على أهمية مواصلة معركة بناء الوعي الوطني معتبرًا أن المصطلحات الفكرية والسياسية هي أدوات تشكيل الوعي مشيرًا إلى أن “المشروع الأجنبي” أصبح الآن واضحًا للعيان ويستهدف القيم والمفاهيم والمصطلحات لتفكيك المجتمع وإعادة تشكيله وفق رؤية غريبة عن ثقافته.

وفي ختام حديثه أكد المهندس إبراهيم محمود حامد أن المؤتمر الوطني سيظل وفياً لقيمه ومبادئه مستعدًا لمواجهة التحديات السياسية والفكرية، ومتمسكًا بخيار المقاومة الوطنية ضد كل مشاريع الهيمنة والتبعية داعيًا الشعب السوداني إلى التمسك بهويته ومبادئه في هذه المرحلة المصيرية

مقالات ذات صلة