إحتجاجات عنيفة ضد مليــشـــيا الدعم السريع بشرق دارفور

متابعات/ اثير نيوز
اندلعت اليوم احتجاجات واسعة في منطقة نقيعة التابعة لمحلية ياسين بولاية شرق دارفور، إثر حادثة مروعة راح ضحيتها مواطن على يد عناصر من مليشيا الدعم السريع المتمردة التابعة لقطاع الضعين.

وبحسب شهود عيان من المنطقة، بدأت الأحداث عندما حاول ثلاثة أفراد من المليشيا إرغام صاحب ورشة ميكانيكا على تقديم خدمات وقطع غيار دون دفع مقابل، وعندما اعترض على هذا السلوك واحتج، أطلقوا عليه النار من مسافة قريبة، وأردوه قتيلاً داخل ورشته بخمس رصاصات.

الجريمة أثارت حالة من الغضب الشعبي، وتجمهر الأهالي بأعداد كبيرة، بعضهم يحمل السلاح، وتمكنوا من القبض على الجناة واقتيادهم إلى مركز الشرطة. غير أن محاولة الشرطة التدخل لحماية الجناة وإطلاق سراحهم، وتسليمهم عربتهم الخاصة، فجرت الأوضاع وأدت إلى تصعيد كبير.

ومع تزايد أعداد المحتجين الذين حاصروا قسم الشرطة ورددوا هتافات منددة بالمليشيا والدعم السريع، انسحبت القوات الشرطية من الموقع، وفر الجناة وسط إطلاق نار كثيف داخل المنطقة.

وعقب ذلك، اقتحم المحتجون قسم الشرطة وأضرموا النيران في محتوياته وممتلكاته، بما في ذلك الأوراق الرسمية والعربة الخاصة بالجناة، في خطوة وصفها أهالي المنطقة بأنها “رسالة واضحة ضد الظلم والانتهاكات”.

وأكد شهود من نقيعة أن المنطقة حالياً خارج سيطرة مليشيا الدعم السريع، وتسودها حالة من التوتر الحذر، في ظل مخاوف من رد فعل عنيف قد تقدم عليه المليشيا لاستعادة السيطرة.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد الغضب الشعبي تجاه ممارسات الدعم السريع في عدد من مناطق دارفور، حيث تزايدت الانتهاكات بحق المدنيين، من قتل ونهب وترهيب، دون رادع قانوني أو محاسبة واضحة.

ويؤكد مراقبون أن هذه الأحداث تعكس حالة الاحتقان المتزايدة في الإقليم، والانفلات الأمني الناتج عن تدهور مؤسسات الدولة وتوسع نفوذ الجماعات المسلحة، مما يضع تحديات جسيمة أمام جهود تحقيق الاستقرار في المنطقة.

مقالات ذات صلة