حزب الامة يحسم امر برمة ناصر

في تطور مثير يعكس عمق الأزمة داخل حزب الأمة القومي، قرر مجلس التنسيق الإبقاء على الفريق فضل الله برمة ناصر رئيسًا مكلفًا للحزب.
على أن يُكتفى بتوقيعه على ميثاق نيروبي دون أي التزام مستقبلي تجاه قوات المليشيا أو الحكومة المزمع تشكيلها في مناطق سيطرتها.
القرار جاء بعد تصاعد التوترات والخلافات داخل الحزب عقب توقيع ناصر على الميثاق التأسيسي، الأمر الذي فجّر غضبًا واسعًا بين قيادات مؤسسة الرئاسة، ودفعهم إلى سحب الثقة عنه في وقت سابق وتعيين محمد عبد الله الدومة رئيسًا مكلفًا بديلاً.
تسوية “أبو ظبي” المؤقتة
مصادر مطلعة أكدت أن اجتماعًا إسفيريًا ضم 16 من أصل 24 عضواً في مجلس التنسيق، اتفق على تجميد الصراع وتثبيت الوضع الراهن مؤقتًا، تماشيًا مع التفاهمات التي تمت في أبو ظبي بين ناصر والأمين العام للحزب الواثق البرير.
لكن المفارقة أن ناصر، وبعد ساعات من تلك التفاهمات، أقال نوابه الثلاثة وشكل مؤسسة رئاسة جديدة، ما عدّه مراقبون رضوخًا لضغوط الحلفاء في تحالف “صمود”، والذي يواجه كذلك مراجعة شاملة من داخل الحزب بعد تشكيل لجنة لتقييم التحالفات السياسية الأخيرة برئاسة إبراهيم البدوي.
احتواء الانقسام.. أم ترحيله؟
ورغم أن الاجتماع الأخير جنّب الحزب مزيدًا من التصدع، إلا أن الانقسام لا يزال محتدمًا، خاصة مع تمسك مؤسسة الرئاسة بقرار هيئة الرقابة وضبط الأداء القاضي بتجميد الصلاحيات ومنع اتخاذ قرارات لحين الفصل في شرعية القرارات المتنازع حولها.
القيادي إمام الحلو، رئيس لجنة السياسات بالحزب، قلّل من شأن الانقسام واعتبره خلافًا حول صلاحيات مؤقتة لا تمس جوهر الحزب، لكنه وصف البيانات المتضاربة بأنها أربكت الرأي العام وأضرت بصورة الحزب السياسية.
الخلاصة:
الصراع داخل حزب الأمة القومي دخل مرحلة التهدئة المؤقتة، لكن جذور الخلافات حول الشرعية والتموضع السياسي في ظل الحرب لا تزال قائمة، وقد تنفجر مجددًا في أي لحظة ما لم تُحسم بصورة دستورية في المؤتمر العام المرتقب