بيان وزارة العدل الإماراتية بشأن شركات غير مرخصة يثير تساؤلات حول الشفافية والإجراءات القانونية

متابعات/أثير نيوز
أثار بيان صادر عن وزارة العدل الإماراتية مؤخراً جدلاً واسعاً، بعد تأكيده أن سبع شركات لا تملك ترخيصاً تجارياً ساري المفعول في الدولة ولا تمارس أي نشاط فعلي داخلها، مع التشديد على استمرار السلطات المختصة في مراقبة أي أنشطة مشبوهة وفقاً للقوانين المحلية.
ويأتي هذا البيان في أعقاب إعلان الولايات المتحدة عن فرض عقوبات على سبع شركات مقرها الإمارات، تتبع لمليشيا “الدعم السريع” السودانية، وهي: كابيتال تاب القابضة، كابيتال تاب للاستشارات الإدارية، كابيتال تاب للتجارة العامة، كرييتف بايثون، الزمرد والياقوت للذهب والمجوهرات، الجيل القديم للتجارة العامة، وهورايزون للحلول المتقدمة للتجارة العامة.
وعلى الرغم من محاولة البيان نفي أي صلة قانونية أو تشغيلية بين هذه الشركات ودولة الإمارات، إلا أنه واجه انتقادات واسعة من مراقبين وخبراء، اعتبروا أن البيان يفتقر إلى الشفافية والتفاصيل الكافية التي تتيح التحقق من مضمونه.
أبرز ما أُخذ على البيان هو تجاهله لذكر أسماء الشركات المعنية، رغم أنها أصبحت معروفة في الإعلام الدولي، إضافة إلى غياب أي توضيح لطبيعة أنشطتها أو خلفية التحقيق بشأنها، ما جعل البيان يبدو عاماً وغير دقيق، وفتح المجال أمام مزيد من التكهنات الإعلامية.
ووصف خبراء اللهجة التي اتسم بها البيان بأنها “دفاعية”، خاصة مع غياب أي ربط مباشر بالتقارير الدولية الصادرة أو الإشارة إلى تحقيقات داخلية، ما أضعف من تأثيره القانوني والسياسي، وأظهره وكأنه محاولة لنفي الاتهامات بدلاً من معالجتها.
كما لم يوضح البيان ما إذا كانت قد اتُخذت إجراءات قانونية بحق تلك الشركات، أو ما إذا كان هناك تنسيق مع الجهات الدولية ذات الصلة، رغم حساسية الموضوع وتشابكه مع جهود مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، وهي التزامات دولية تُعد الإمارات طرفاً أساسياً فيها.

وعبّر عدد من المختصين عن قلقهم من غياب أي إشارات في البيان إلى تعزيز أدوات الرقابة أو مراجعة الإجراءات التنظيمية الحالية، معتبرين ذلك عاملاً قد ينعكس سلباً على الثقة الدولية في بيئة الأعمال داخل الدولة.
ويُنتظر في المرحلة المقبلة ما إذا كانت السلطات الإماراتية ستصدر توضيحات إضافية أو تتخذ خطوات عملية تعزز من مصداقيتها في التعامل مع مثل هذه الملفات الحساسة.

مقالات ذات صلة