كتب د. فقيري حمد : تعالوا نصنع من النصر دولةُ

غاية ما,يحتاجه سودان اليوم الخروج من ضيق التحزب الي سعة الوطن بتالف شعبه النبيل علي الولاء العميق للوطن العزيز، و الاتحاد الوثيق بين مكوناته بُغية التراضي على دولة المواطنة الاتحادية و الحفاظ على السلم الأهلي، الأمن القومي، و سيادة و مقدرات البلاد.
إفرازات الحرب الضروس تُنبئ بمخاطر جمة تحيط بالمجتمع و الدولة، مما ينذر بشر وبيل ما لم يقبل كل مكونات شعب السودان علي إيثار الدولة على كل انتماءاتهم و تعزيز قيم العمل العام في الممارسة السياسية تطَهُّراً من الذاتية و الأنانية الحزبية, ترفُّعاً فوق المزايدات, تضميداً للجراحات النازفة, هزيمةً نكراء للغة الكراهية و بناء جبهة داخلية لا تُخترق.
السودان في مسيس الحاجة الي تضامن شعبه في صعيد الوطن, نابذاً التحزب المتعصب معززا لروح الأخوة في الوطن بالحب و التسامح، و محققا المواطنة بالعدل و المساواة و الحرص علي البناء الوطني بإطلاق عنان قدرات ،معارف و خبرات ابناء السودان للبناء و الإعمار و قيادة التغير المرتجي
تعزيز قواعد الامن القومي لدولة السودان و رتق عري المجتمع بما يحقق السلم الأهلي بين مكوناته و الحفاظ علي وحدته ،يقتضي
بناء تنظيم سياسي قومي يوحد إرادة الشعب خلف قيادة الجيش في فترةً تاسيسية اجلها عشر سنوات يعبر فيها هذا التنظيم القومي بالدولة و المجتمع من وحل الصراع الحزبي، الإثني، و العقائدي إلى واحة الأخوة في وطن كل اجزائه لكل منا وطن .
الدعوةُ لمرحلة تأسيسية طويلة الأجل تأتي من وحي قراءة موضوعية للتجارب الديمقراطية التي لم تصمد طويلا و من واقع حكومة ثورة ديسمبر التي اكلمت العمرالافتراضي لديمقراطيات السودان دون احراز تقدم يذكر في مسيرة البناء الديمقراطي و انتهت بحرب شعواء قضت علي الأخضر و اليابس و شردت شعب السودان من دياره.